كييف – كيشيناو – الرباط – تونس – مدريد، 24 سبتمبر 2026 – قدّمت كلٌّ من منظمة « 100% لايف » (أوكرانيا)، و »المبادرة الإيجابية » (مولدوفا)، والتحالف الدولي للتأهّب للعلاج – منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (ITPC MENA)، والجمعية التونسية لمكافحة الأمراض المنقولة جنسياً والسيدا ATL MST-SIDA (تونس)، ومنظمة « الصحة حق » Salud por Derecho (إسبانيا)، بشكل مشترك، ملاحظاتٍ بصفتها من الغير لدى المكتب الأوروبي للبراءات، تعترض فيها على طلب براءة أودعته شركة ميرك شارب آند دوم ذ.م.م. (« ميرك »)، يطالب بحماية أشكال طليعة الدواء لمادة أليماترافير (MK-8527). وهذه المادة حبّة فموية تجريبية من إنتاج ميرك، تؤخذ مرة واحدة شهرياً للوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية (PrEP)، وتخضع حالياً للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

طبقاً للمادة 115 من الاتفاقية الأوروبية للبراءات، يجوز لأيّ طرف من الغير، بعد نشر طلب براءة أوروبية، أن يقدّم ملاحظاتٍ بشأن قابلية الاختراع المطالَب بحمايته للبراءة، وذلك في إطار الإجراءات الجارية أمام المكتب الأوروبي للبراءات. وتستهدف ملاحظات التحالف طلب البراءة الأوروبية رقم EP 24709908.8 (رقم النشر EP 4658663 A2)، الذي أودعته ميرك في 26 يناير 2024، ويحمل عنوان « طلائع أدوية لمثبّطات المنتسخة العكسية النوكليوزيدية المستبدَلة في الموضع ‘4 ».

ولا يطالب الطلب بحماية الأليماترافير في حدّ ذاته، لأنه تكنولوجيا معروفة ومكشوف عنها للعموم سلفاً، بل يطالب بحماية مشتقاته في شكل طليعة دواء. ويرى التحالف أن هذه المشتقات لا تستوفي شروط الأهلية للبراءة المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية للبراءات، وأن الطلب يعكس استراتيجية « التمديد المستمر للبراءات » (evergreening).

وقد أُودع طلب البراءة الأوروبية هذا مقروناً بطلبات مصادقة في مولدوفا والمغرب وتونس. لذلك فإن منح براءة أوروبية على أساسه، ثم المصادقة عليها، سيُفضيان إلى حقوق براءة نافذة في بلدان الاتحاد الأوروبي، وكذلك في مولدوفا والمغرب وتونس. وسيؤدّي ذلك إلى تأخير دخول الأدوية الجنيسة إلى السوق وتقييد الوصول إلى الأليماترافير بأسعار ميسورة.

قالت فيرونيكا كوتشوبي، المستشارة في مجال الملكية الفكرية لدى منظمة « 100% لايف » (أوكرانيا): « تحاول ميرك تمديد احتكارها من خلال براءة تتعلّق بطليعة دواء لا تضيف أيّ عنصر ابتكاري حقيقي إلى المركّب (MK-8527) الذي سبق لها أن كشفت عنه. وعلى وجه الخصوص، لا ينطوي الاختراع المطالَب بحمايته على نشاط ابتكاري بالنظر إلى حالة التقنية السابقة، كما لا يستوفي الطلب شرطَي الوضوح وكفاية الكشف. ومن شأن منح مثل هذه البراءة لدى المكتب الأوروبي للبراءات أن يُنشئ حاجزاً إضافياً قائماً على البراءات دون أيّ مساهمة ابتكارية مقابلة، وستمتدّ آثاره إلى بلدان مثل مولدوفا والمغرب وتونس عبر نظام المصادقة على البراءات الأوروبية ».

وقالت ألينا كوجوكاري، رئيسة قسم الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في « المبادرة الإيجابية » (مولدوفا): « مولدوفا ليست مشمولة بالترخيص الطوعي الذي منحته ميرك. وإذا تمّت المصادقة على هذه البراءة هنا، فلن تحظى المجتمعات الأكثر تضرّراً من فيروس نقص المناعة البشرية إلا بوصول محدود جداً إلى المنتج الأصلي، الذي يُرجَّح أن يكون سعره مرتفعاً جداً ».

وقال عثمان المراكشي، مسؤول المناصرة في ITPC MENA: « المغرب لا يفحص هذه البراءة أبداً، بل يرث ببساطة كلّ ما يمنحه المكتب الأوروبي للبراءات عبر اتفاق المصادقة. ولا يتيح لنا القانون المغربي أيّ مسطرة تعرّض إداري، لا قبل منح البراءة ولا بعده. وقد جرّبنا أيضاً مسار إبطال البراءات أمام القضاء، فتبيّن لنا أنه لا يحقّق التوازن بين حقوق الملكية الفكرية والمصلحة العامة. إن هذه الملاحظات هي اللحظة الوحيدة التي يُتاح فيها للمجتمعات المغربية أن تُسمِع صوتها. ولذلك ندعو المكتب الأوروبي للبراءات إلى رفض طلب البراءة ».

وقال قدس البراهمي من الجمعية التونسية لمكافحة الأمراض المنقولة جنسياً والسيدا (تونس): « تونس دولة مصادقة، ومنظومتنا الصحية غير قادرة على تحمّل السعر المرتفع المحتمل للأليماترافير الأصلي، في حين يمكن إنتاجه ببضعة دولارات فقط في السنة ».

وقالت فانيسا لوبيز، المديرة التنفيذية لمنظمة « الصحة حق » (إسبانيا): « التراخيص الطوعية التي يمكن للشركة سحبها بمجرّد أن يطعن مصنّعٌ جنيس حاصل على الترخيص في براءاتها لا يمكن أن تكون بديلاً عن ضمان عدم منح البراءات التي تفتقر إلى جدارة ابتكارية حقيقية من الأساس ».

وأكّد عثمان ملوك، مسؤول الوصول إلى الأدوية والتكنولوجيات الصحية في ITPC Global: « يُعدّ طلب البراءة هذا مثالاً على استراتيجية التمديد المستمر للبراءات، ويُبرهن على أن مقاساً واحداً لا يناسب الجميع. فلا ينبغي للمكتب الأوروبي للبراءات أن ‘يُصدِّر’ المعايير ذاتها المعتمدة في البلدان الأوروبية الغنية إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، التي لا تملك إلا موارد وقدرات محدودة جداً لتحمّل الأسعار المرتفعة التي تفرضها شركات الأدوية الكبرى ».

البيان الصحفي لمنظمة 100% لايف

منشور على فيسبوك

السياق

أليماترافير (MK-8527) حبّة فموية تجريبية من إنتاج ميرك للوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية، تؤخذ مرة واحدة شهرياً. وتنتمي هذه المادة إلى فئة مثبّطات انتقال المنتسخة العكسية النوكليوزيدية (NRTTI)، وهي في المرحلة الثالثة من التطوير.

وفي يوليو 2026، أعلنت ميرك عن تراخيص طوعية معفاة من الإتاوات لفائدة سبعة مصنّعين للأدوية الجنيسة، تشمل 129 بلداً من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، دون أن تكشف عن السعر (1). وقد قدّر تحليل مستقلّ لتكلفة الإنتاج، عُرض خلال المؤتمر الدولي السادس والعشرين للإيدز (AIDS 2026)، أنه يمكن تصنيع المنتج وبيعه مع تحقيق ربح بنحو 3 دولارات أمريكية للشخص الواحد سنوياً.

وعلى سبيل المثال، يمكن إنتاج الليناكابافير (LEN) بتكلفة تُقدَّر بما بين 25 و46 دولاراً للشخص سنوياً، بينما يبلغ سعره في الولايات المتحدة نحو 28,218 دولاراً سنوياً. أما الكابوتيغرافير طويل المفعول (CAB-LA)، فتُقدَّر تكلفة إنتاجه بما بين 15 و23 دولاراً للشخص سنوياً، في حين يبلغ سعره في الولايات المتحدة نحو 25,374 دولاراً للشخص سنوياً، أي أعلى بأكثر من 1,100 مرة.

ويتيح النص المنشور لاتفاقية الترخيص الطوعي الخاصة بميرك للشركة إنهاءَ الترخيص فوراً إذا طعن مصنّع جنيس في صحة براءاتها، كما يحظر البيع خارج النطاق الجغرافي المرخَّص. ويعني ذلك أن الحواجز المرتبطة بالبراءات، لا ترتيبات الترخيص، تظلّ العامل الحاسم في الوصول إلى الدواء في بلدان مثل مولدوفا، التي تقع خارج النطاق الجغرافي المعلن للترخيص (2).

(1) ميرك، « ميرك تعلن عن خطط الوصول الأولية لأليماترافير، وهو علاج تجريبي فموي شهري للوقاية قبل التعرّض لفيروس نقص المناعة البشرية في المرحلة الثالثة من التطوير »، 23 يوليو 2026،
https://www.merck.com/news/merck-announces-initial-access-plans-for-alimatravir-an-investigational-once-monthly-oral-hiv-pre-exposure-prophylaxis-in-phase-3-development/

(2) Make Medicines Affordable، « ينبغي ألّا تتجاوز تكلفة أليماترافير 3 دولارات سنوياً: الترخيص الطوعي لن يوصلنا إلى ذلك »، 2026،
https://makemedicinesaffordable.org/alimatravir-should-cost-3-a-year-a-voluntary-license-wont-get-us-there/

جهات الاتصال:

فيرونيكا كوتشوبي، 100% لايف (أوكرانيا) – v.kochubei@network.org.ua، ‎+38 093 503 65 60

ألينا كوجوكاري، المبادرة الإيجابية (مولدوفا) – a.cojocari@initiativapozitiva.md، ‎+373 068 685771

عثمان المراكشي، ITPC MENA – othmane.marrakchi@itpcmena.org، ‎+212 623 73 75 36

خايمي مانزانو، الصحة حق – jaime.manzano@saludporderecho.org، ‎+34 660 29 07 51

سيرغي كوندراتيوك، ITPC Global – skondratyuk@itpcglobal.org، ‎+380673599323