بيروت، لبنان، 12-14 تموز/يوليو 2017

في نهاية عام 2015، قُدر عدد المتعايشين مع عدوى فيروس نقص المناعة البشرية في الاقليم بنحو 330000 شخص. ومع استمار تنامي هذا الوباء، علاوة على انخفاض تغطية العلاج بالادوية المضادة للفيروسات القهقرية، حيث توقف نطاق التغطية عند 14% فقط من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، وصل عدد حالات الوفيات فيما بين الاشخاص المتعايشين مع الفيروس إلى 15000 حالة وفاة.

إن فُرص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية محدودة للغاية، وهذا بدوره يشكل أول وأكبر عقبة أمام زيادة فرص حصول المصابين بالفيروس على الرعاية والعلاج في الاقليم. وعلى الرغم من أن بلدان عديدة قد شهدت زيادة محمودة في عدد الاشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية وهم على علم بحالتهم، إلا أن 50% إلى 95% من المصابين بهذا المرض لا يازلون غير مدركين لحالتهم الصحية.

ولا يازل الاشخاص المعرضون لخطر الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، خاصة ً المجموعات السكانية الرئيسية، يواجهون عقبات أساسية أمام فُرص حصولهم على خدمات الكشف عن الفيروس، وما يترتب عليها من خدمات الرعايةوالعلاج.

بدون تقديم يد العون للاشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية لكي يصبحوا على دراية بحالتهم الصحية، لن نتمكن من تقديم العلاج لهم. واليوم، نتمتع بوفرة في البينات والتكنولوجيات والخبرات من جميع أنحاء العالم بالقدر الذي يمكننا من زيادة فرص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية وزيادة أعداد الاشخاص الذين يتلقون العلاج.

في عام 2015، نشرت منظمة الصحة العالمية أولى المبادئ التوجيهية مجموعة حول خدمات الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، والتي شكلت توصيات مسند ة بالبينات بشأن توجيهات الكشف عن الفيروس بما يتناسب مع احتياجات مختلف المجموعات السكانية، وبشأن استاراتيجيات وتكنولوجيات الكشف التي تقدم نتائج مضمونة، علاوة على تقديم إرشادات برمجية للمساعدة في الاعداد لخدمات الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية وتنفيذها على النحو الصحيح. وفي عام 2016، أصدرت منظمة الصحة العالمية ملحقاً تكميلياً لهذه الارشادات، حيث أوصت بالكشف الذاتي لفيروس نقص المناعة البشرية وابلاغ الزوج/الزوجة كتوجيهات إضافية من أجل زيادة فُرص كشف الفيروس، خاصة ً بالنسبة للاشخاص الذين لن يجروا الكشف أو الذين لن تصل إليهم خدمات الكشف المتاحة.

خلال الاجتماع، أ ستعرضت المبادئ التوجيهية الخاصة بمنظمة الصحة العالمية، وتم التعرف على قيم وتفضيلات الاشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية، والمجموعات السكانية الرئيسية في الاقليم فيما يتعلق بالكشف الذاتي لفيروس نقص المناعة البشرية و ابلاغ الزوج/الزوجة، وثم التفكير في كيفية تسريع فرص إجراء الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية والاعداد له، وربط ذلك بتلقي الرعاية اللازمة، كخطوة أولى في سلسلة خدمات الرعاية للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

Posted by zakaria